أحمد بن يحيى العمري
122
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
النبات إذا شرب بالشراب أبرأ من نهش الأفاعي ونهش سائر ذوات السموم ، وقد يسقى منه بالمر والفلفل « 1 » من به عرق النسا ، وله أصل دقيق لا ينتفع به أصلا . سقولوفندريون « 2 » يعرفه شجّارو الأندلس بالعقربان ، وباعة العطر بالديار المصرية بكف النّسر . قال ديقوريدوس في الثالثة : له ورق شبيه بالدّود الذي يقال له أسقولوفندريا ، كثيرا منبتة من أصل واحد ، وينبت من صخور مبنية بحصا ظليلة « 3 » . ولا ساق له ولا زهر ولا ثمرة ، وورقه مشرف مثل البسبايج « 4 » ، والناحية السفلى عليها زغبة والناحية العليا خضراء . قال جالينوس في السادسة « 5 » : هذه ( 51 ) الحشيشة لطيفة ولكنها ليست حارة ، ولذلك صارت تفتت الحصى التي تكون في الكلى ، وتحلّل صلابة الطّحال . وقال ديسقوريدوس « 6 » : وإذا طبخ بخل وشرب أربعين يوما حلّل ورم الطّحال . وينبغي أيضا أن يضمد به الطحال وقد سحق وخلط بشراب ، وهو نافع
--> ( 1 ) : في الأصل ( بالمر والطفل ) وما أثبتناه من ط . ( 2 ) : نقلا من ط ج 3 ص 20 . لفظ يوناني بمعنى مزيل الصفار ، ويسمى أيضا الحشيشة الدودية ، والحشيشة الرومية ، ينظر القانون 2012 واسم النبت العلمي scolopendrium vulgare sw . ( 3 ) : في ط ( محصى ظليلة ) وفي المعتمد ( تحصى ظليلة ) وعلق مصطفى السقا في هامش المعتمد بما يأتي ( لعل كلتيهما تحريف عن حصلبية ، أي ترابية ، ففي القاموس : الحصلب ، بالكسر ، التراب ) . ( 4 ) : كذا في الأصل ، وفي القانون 364 و 268 و 440 وغيرها ( بسفايج ) و ( سفايج ) وفي المعتمد ص 229 ( السالخ ) ، ولفظ المؤلف أصح ، فاللفظ فارسي ، مركب من مقطعين : بس بمعنى كثير ، وبايك بمعنى رجل ، ويسمى أيضا ثاقب الحجر ، وأضراس الكلب ، وكثير الأرجل . ( 5 ) : نقلا من ط ج 3 ص 20 . ( 6 ) : نقلا من ط أيضا .